عرض مشاركة واحدة
قديم 06-29-2023, 01:43 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زهرة الكويت

البيانات
التسجيل: Sep 2021
العضوية: 1823
الجنس : أنثى
العمر: 38
المشاركات: 190 [+]
بمعدل : 0.11 يوميا
اخر زياره : 06-30-2025 [+]
الدولة: saudi arabia
الاقامه : الكويت
علم الدوله :  saudi arabia
معدل التقييم: 5
نقاط التقييم: 10
زهرة الكويت is on a distinguished road
 


اخر مواضيعي
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زهرة الكويت غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : شركات ومؤسسات

افتراضي الأضحية.. فضلها وأحكامها


الأضحية.. فضلها وأحكامها

الأضحية.. فضلها وأحكامها

الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنِ، الْكَرِيمِ الْمَنَّانِ؛ سَخَّرَ لِلْعِبَادِ بَهِيمَةَ الْأَنْعَامِ، وَجَعَلَ التَّضْحِيَةَ بِهَا مِنْ أَجَلِّ الْعِبَادَاتِ، نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ يَتَقَرَّبُ الْعِبَادُ إِلَيْهِ بِالْأَضَاحِيِّ؛ فَيَنَالُونَ أَجْرَهَا، وَيَنْتَفِعُونَ بِلَحْمِهَا؛ فَضْلًا مِنْهُ سُبْحَانَهُ وَجُودًا وَكَرَمًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ لَا خَيْرَ إِلَّا دَلَّنَا عَلَيْهِ، وَلَا شَرَّ إِلَّا حَذَّرَنَا مِنْهُ، تَرَكَنَا عَلَى بَيْضَاءَ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِكٌ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.



أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَأَكْثِرُوا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَظِيمَةِ؛ فَإِنَّ الْعَمَلَ فِيهَا أَفْضَلُ مِنَ الْعَمَلِ فِي غَيْرِهَا، وَكُلُّ عَامِلٍ يَجِدُ مَا عَمِلَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ؟ قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات السفير المجد التعليمية http://www.essafirelmejid.com/vb/showthread.php?t=43782



أَيُّهَا النَّاسُ: مِنْ أَعْظَمِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ التَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْأَضَاحِيِّ، وَهِيَ الْعِبَادَةُ الْكُبْرَى فِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَمِنَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَهِيَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ تَعَالَى؛ ***64831; ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ***64830; [الْحَجِّ: 32].



قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «إِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ النُّسُكُ الْعَامُّ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ، وَالنُّسُكُ مَقْرُونٌ بِالصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ: ***64831; إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ***64830;، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ***64831; فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ***64830;، فَأَمَرَ بِالنَّحْرِ كَمَا أَمَرَ بِالصَّلَاةِ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ***64831; وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ***64830;، وَقَالَ: ***64831; وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ***64830; وَهِيَ مِنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي أُمِرْنَا بِاتِّبَاعِ مِلَّتِهِ، وَبِهَا يُذْكَرُ قِصَّةُ الذَّبِيحِ» انْتَهَى كَلَامُهُ.



وَلَا أُضْحِيَّةَ وَلَا هَدْيَ إِلَّا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ***64831; لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ***64830; [الْحَجِّ: 28]، وَضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْدَى الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ، دُونَ غَيْرِهَا، وَانْعَقَدَ عَلَى ذَلِكَ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ. فَمَنْ ضَحَّى بِغَيْرِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ لَمْ تَصِحَّ أُضْحِيَّتُهُ.



وَيُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تَبْلُغَ سِنَّ الْأُضْحِيَّةِ، بِأَنْ تَكُونَ ثَنِيًّا مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْمَعْزِ، وَجَذَعًا مِنَ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيُّ مِنَ الْإِبِلِ مَا بَلَغَ خَمْسَ سَنَوَاتٍ، وَمِنَ الْبَقَرِ مَا بَلَغَ سَنَتَيْنِ، وَمِنَ الْمَعْزِ مَا بَلَغَ سَنَةً، وَالْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ مَا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ؛ لِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ: «أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْمَعْزِ إِلَّا الثَّنِيُّ، وَلَا مِنَ الضَّأْنِ إِلَّا الْجَذَعُ». وَالْوَاحِدَةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ يَشْتَرِكُونَ فِي ثَمَنِهَا، وَيُضَحُّونَ بِهَا، وَلَا تُجْزِئُ الْغَنَمُ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ فَقَطْ، وَيُشْرِكُ مَنْ شَاءَ مَعَهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشٍ فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا عَنِّي، وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَهْلُ السُّنَنِ إِلَّا النَّسَائِيَّ.



وَيُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ سَالِمَةً مِنَ الْعُيُوبِ الَّتِي تَمْنَعُ إِجْزَاءَهَا، وَهِيَ الْوَارِدَةُ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ يَقُولُ: «لَا يَجُوزُ مِنَ الضَّحَايَا: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي» رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: «اتَّفَقُوا أَنَّ الْعَوْرَاءَ الْبَيِّنَ عَوَرُهَا، وَالْعَمْيَاءَ الْبَيِّنَةَ الْعَمَى، وَالْعَرْجَاءَ الْبَيِّنَةَ الْعَرَجِ الَّتِي لَا تُدْرِكُ السَّرْحَ، وَالْمَرِيضَةَ الْبَيِّنَةَ الْمَرَضِ، وَالْعَجْفَاءَ الَّتِي لَا مُخَّ لَهَا؛ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ».



وَإِذَا عُيِّنَتِ الْأُضْحِيَّةُ ثُمَّ أَصَابَهَا عَيْبٌ مِنَ الْعُيُوبِ بِلَا تَفْرِيطٍ مِنْ صَاحِبِهَا جَازَ التَّضْحِيَةُ بِهَا؛ لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ: «أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَأَى هَدْيًا لَهُ فِيهَا نَاقَةٌ عَوْرَاءُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَصَابَهَا بَعْدَ مَا اشْتَرَيْتُمُوهَا فَأَمْضُوهَا، وَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ تَشْتَرُوهَا فَأَبْدِلُوهَا» صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ. وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: «إِذَا أَوْجَبَ أُضْحِيَّةً صَحِيحَةً سَلِيمَةً مِنَ الْعُيُوبِ، ثُمَّ حَدَثَ بِهَا عَيْبٌ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ ذَبَحَهَا وَأَجْزَأَتْهُ».



وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَذْبَحَهَا فِي وَقْتِهَا، وَيَبْدَأُ وَقْتُ التَّضْحِيَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ؛ لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ مِنْ يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَلِحَدِيثِ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُضْحِيَةً ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا أُنَاسٌ قَدْ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَآهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.



وَيَنْتَهِي وَقْتُ ذَبْحِ الْأَضَاحِيِّ بِغُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ؛ لِحَدِيثِ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِحَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «كُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَيَجُوزُ الذَّبْحُ لَيْلًا بِلَا كَرَاهَةٍ. وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُعَجِّلَ ذَبْحَهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْمُسَارَعَةِ فِي الْخَيْرِ.



وَالسُّنَّةُ أَنْ يَتَوَلَّى ذَبْحَهَا بِيَدِهِ؛ لِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تَذْبَحُ أُضْحِيَّتَهَا إِنِ اسْتَطَاعَتْ؛ لِمَا جَاءَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بَنَاتِهِ أَنْ يَذْبَحْنَ نَسَائِكَهُنَّ بِأَيْدِيهِنَّ». وَيَجُوزُ أَنْ يُنِيبَ غَيْرَهُ فِي ذَبْحِهَا، وَلَا يُعْطِي الْجَزَّارَ أُجْرَتَهَا مِنْهَا؛ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا، قَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.



نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعَلِّمَنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَأَنْ يَرْزُقَنَا الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمَنَا، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.



وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...


أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ، وَاجْتَهِدُوا فِي الطَّاعَاتِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَاتِ؛ فَقَدْ أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ***64831; وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ***64830; [الْفَجْرِ: 1-3]. وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْعَشْرَ عَشْرُ الْأَضْحَى، وَالْوَتْرَ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّفْعَ يَوْمُ النَّحْرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.



أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: السُّنَّةُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَيُهْدِيَ؛ لِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ، وَلَا يَأْكُلُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. وَيَجِبُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْهَا؛ لِلْأَمْرِ بِهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ***64831; فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ***64830; [الْحَجِّ: 27]، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ***64831; فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ***64830; [الْحَجِّ: 36]. قَالَ النَّوَوِيُّ: «يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِقَدْرٍ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إِرْفَاقُ الْمَسَاكِينِ».
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات السفير المجد التعليمية http://www.essafirelmejid.com/vb/showthread.php?t=43782



وَيَجُوزُ لَهُ الِادِّخَارُ مِنْهَا؛ لِحَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَبَقِيَ فِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ الْمَاضِي؟ قَالَ: كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَلِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.



وَيَجِبُ الْإِخْلَاصُ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَمِنْهَا ذَبْحُ الْأَضَاحِيِّ، وَأَلَّا تَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَاهَاةِ، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ: «كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ، حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ، فَصَارَتْ كَمَا تَرَى» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.



وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنِ الْأَخْذِ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ مُنْذُ إِهْلَالِ ذِي الْحِجَّةِ حَتَّى يَذْبَحَ أُضْحِيَّتَهُ؛ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ذَبْحٌ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ فَرَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ادوات صحية الكويت


hgHqpdm>> tqgih ,Hp;hlih

 ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك  

ڔڞــﯧْۧــټ ۖ بــﷲ ﷻ ۖ ڕبــٰ̍ا̍ ﯣبــٰٱ̍ﻹڛۣــﻼ̍ۙمۭ ۖ دڀــڼۨــٰ̍ا̍ ۛ ּﯟبــﷴ ۛ ּﷺ ۛ ּنۨــبــٻۧــٰ̍ا̍ ﯟﷶــٰ̍ا̍ ۗ
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 1823
عدد المشاركات : 190
بمعدل : 0.11 يوميا
عدد المواضيع : 190
عدد الردود : 0
الجنس : الجنس : أنثى

لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

https://dev-point.co/uploads1/236dbb84e4a71.gif

آخر مواضيعي
عرض البوم صور زهرة الكويت   رد مع اقتباس

اخر 5 مواضيع التي كتبها زهرة الكويت
المواضيع المنتدى اخر مشاركة عدد الردود عدد المشاهدات تاريخ اخر مشاركة
عصر ما بعد محمد علي قسم المنوعات 1 669 06-30-2025 02:37 AM
عصر محمد على قسم المنوعات 1 617 06-29-2025 06:57 PM
العصر العثماني في مصر قسم المنوعات 1 640 06-29-2025 04:10 AM
العصر الإسلامي في مصر قسم المنوعات 1 562 06-29-2025 04:02 AM
الحياة في العصر الروماني قسم المنوعات 1 566 06-27-2025 07:34 PM